الرئيسية / المدونة / كيفية التخلص من بيض القمل

كيفية التخلص من بيض القمل

كيفية التخلص من بيض القمل

من أكثر المشاكل التي تواجه الأطفال في المرحلة المدرسيّة الابتدائيّة، والتي تنتشرُ بكثرة في المدارس وحضانات الأطفال بصُورة خاصَّة، مُشكلة القمل وبيضه المُسمَّى الصّئبان، ويعودُ السَّببُ في ذلك إلى سهُولة انتشار عدوى القمل عندما يكثرُ التّلامس بين النّاس وتبادُلهم للأغراض الشخصيّة من ملابس وأمشاطِ شعرٍ وغير ذلك، وهو ما يحدثُ كثيراً للأطفال صغار السِّن، كما يُمكن أن تُصيب العدوى الكبار عند قلَّة الاهتمام بالنَّظافة أو العيش في بيئاتٍ مُزدحمةٍ بالسكَّان.[١]

وقمل الرّأس هو عبارةٌ عن حشرة طُفيليّة صغيرة جداً، إذ لا تتعدَّى في حجمِها بذرة السّمسم، ولها ستّة أرجل رماديّة اللّون، تعيشُ بحثاً عن كائنٍ عائلٍ من الحيوانات أو الطّيور أو الإنسان لتتطفَّل على جسده وتتغذَّى من دمه بعد عضِّ وخرق بشرته، وهي تلتصق بالشّعر وتختبئ بينه بحيثُ تصعُب رؤيتها أو الإمساك بها. يتسبَّب القملُ بتقرُّحاتٍ جلديَّة وحكَّة شديدة جدّاً لمن يُصَاب به، كما أنَّه قادرٌ على نقلِ أمراضٍ خطيرة عِدَّة، مثل حُمَّى التّيفوس. ويُسمَّى بيض هذه الحشرة “الصبئان”، وهي تضعُهُ بين منابت شعر الكائن المُعيلِ بمُساعدة إفرازاتٍ لزجة تجعلهُ يلتصق بالشَّعر جيِّداً.[٢]

أسبابُ الإصابة ببيض القمل

تنتقل هذه الحشرة بالعدوى من شخص لآخر، ويكون ذلك بالتّقارب بين رأسين أحدهما مُصابٌ والآخر مُعَافى، حيث إنّه يستطيع الانتقال بمُجرَّد اللّمس المُباشر بين يدٍ أحدهم ورأس المُصَاب، أو بين أيِّ جزءٍ من الجسم مُصابٍ بالعدوى، وقد ينتقل كذلك باستخدام أغراض شخص مُصاب، كالنَّوْمِ على وسادته، أو استخدام مِشط شعره، أو استخدام منشفته، وهكذا، ويشعرُ الشخص الذي تصلهُ عدوى القمل بشيء يتحرّك على رأسه بصُورةٍ مُستمرَّة، كما يُصَاب بالحكّة الشديدة، مع ملاحظة ظهورِ بعض الحبوب الحمراء على الرّأس والرّقبة والأكتاف أحياناً. يتواجد القمل بكثرة في منطقة خلف الأذن، وآخر الرّأس، ويصعُب التخلّص منه، وعندها يتكاثرُ القمل، فيضعُ بيوضه بين الشّعر وتزداد أعداده بصُورةٍ مُطَّردة.[٣]

كيف تتخلُّص من حشرات القمل

هناك طرقٌ كثيرة ومختلفة للقضاء على حشرات القمل البالغة قبل أن تضعَ بيُوضها، ومنها ما يأتي:

شامبو الشعر

يُستخدم شامبو الشّعر المُخَصَّص لقتل القمل وبيضه، حيث تحتوي بعض الأنواع الجيّدة الفعَّالة على بنزوات البنزويل واللندين، وهي مواد مُهمَّة في التخلّص من هذه الحشرة، وبعد وضع الشّامبو على الشّعر لعدة مرّات يجبُ تمشيط الشّعر بمشطٍ صغيرٍ مُخصَّصٍ لالتقاط حشرات القمل والتخلُّص منها، مع الحرص على ألّا يلمس هذا الشّامبو عيون المصاب.[٣]

أمشاط الشَّعر

ومن الطّرق الأخرى التي ينصح بها الأطبّاء كذلك قتل القمل وبيضه خنقاً، وذلك بوضع زيت الزّيتون بكميّة كبيرة على الشّعر وتغطيته طوال اللّيل بغطاء بلاستيكيّ.[٤] هُناك أيضاً طريقة التّمشيط الرّطب، والتي تعتمدُ على استخدام مشط ذي أسنانٍ حادَّة تُساعد في التخلّص من القمل، حيث إنَّ هذه الأسنان تسحبُ القمل من بين خُصلات الشَّعر، وهي مُتوفّرة بكثرة في الصيدليّات، مع وُجوب الحرص على تكرار استعمالها يوميّاً مدّة أسبوع أو أكثر إلى أن يتمّ التأكُّد من أنّ القمل اختفى تماماً. [٥]

الهواء السَّاخن

ويصلحُ استعمال أيِّ مصدرٍ للهواء السَّاخن للقضاء على القَمْل، إلا أنَّ الأسلوب الأكثر فاعليَّة وبساطةً هو استعمال سشوار للشَّعر، إذ يتسبَّب تيَّار الهواء السَّاخن بتجفيف بيُوض القمل، وقتل الأجنَّة النّامية داخلها، كما أنَّه يقضي على مُعظم الحشرات البالغة الموجودة في فروة الرّأس كذلك. إلا أنَّ هذه العمليَّة ستحتاجُ إلى الكثير من التّكرار لتجلبَ نتائج جيِّدة، فمن الضروريُّ تجفيف الشّعر بالهواء السّاخن يوميّاً أو شبه يوميّ حتى تختفيَ أعراض القمل، وذلك للتأكُّد من تدمير البيوض الموضوعة حديثاً بصُورةٍ مُستمرَّة.[٦]

الوصفات التقليديَّة

من جهةٍ أخرى، يُوجد عددٌ من الوصفات المنزليّة التقليديّة التي يُمكن الاستعانة بها في مُكافحة هذه الحشرات، منها وصفةالمايونيز والخلّ، أو وصفة زيت شجرة الشّاي. حيث إنّ المايونيز يعمل على قتل القمل خنقاً، والخلّ يعملُ على إذابة المادة الصمغيّة التي تساعدُ الحشرة وبيوضها الصَّغيرة على الالتصاق بالشعر. وبعد الانتهاء من قتل الحشرات البالغة العالقة في الشَّعر وللتتخلّص نهائياً من مُشكلة القمل، فمن المهمَّ الحرصُ على غسل كل الملابس والمنسوجات القطنيّة التي يستخدمها المُصَاب والحفاظ عليها نظيفةً لفترةٍ من الوقت، لئلا تنتشرُ العدوى بين أفراد البيت الواحد وتُصبحُ معالجتها أكثر صعوبة.[٤]

كيف تتخلَّصُ من بيض القَمْل

هناك العديد من الطّرق المُتَّبَعة والتي يمكن اللُّجوء إليها من أجل التخلُّص من بيض حشرات القمل، المُثبَّت بمنابت الشّعر في مُختلف أجزاء الجسم. بصورةٍ عامَّةٍ يُنصَح باستعمال أيِّ نوعٍ من أنواع العلاج مرَّتين مُتَتالتين، حيثُ تأتي المرَّة الثّانية بعد مُدَّة تتراوح من سبعة إلى تسعة أيَّام من الأولى، والهدفُ منها هو ضمانُ القضاء على البيُوض التي بقيت بعد موت الحشرات البالغة، والتي قد تكونُ فقست بعد انتهاء العلاج الأول وموت الحشرات الأخرى.[٣]

الأدوية

ثمَّة وسائلُ مُختلفةٌ يُعتَمدُ عليها لإبادة القمل، منها العقاقير الطبيّة التي تُبَاع في الصيدليّات والمُنتَجَة خصِّيصاً لقتل القمل، تباع على شكل شامبوهات للرّأس تستخدم قبل الاستحمام، ولا يُنصَحُ باستعمال أكثر من مُستحضرٍ طبيٍّ واحدٍ في الوقت نفسه لتلافي أي مُضاعفات.[٣]

مُجفِّفات الشعر

ويُعتَبر تجفيف الشَّعر بالهواء السَّاخن وسيلة فعَّالة للقضاء على بيض القمل، فهو يُدمِّر مُعظم البيوض بسبّب الحرارة العاليّة وتجفيفِ الرُّطوبة، كما يقتلُ عدداً كبيراً من الحشرات البالغة، إلا أنَّ الاستفادة منهُ تتطلَّب تكرار استخدامه كلَّ بضعةِ أيامٍ للقضاء على أيِّة بيوضٍ جديدة تضعُها القملاتُ البالغة.[٦]

الوقاية من الإصابة

بعد القضاء على القمل الموجود على فروة الرّأس لن تكون هُنَاك حاجة لاتّخاذ أيّة إجراءاتٍ أخرى، فالقمل الذي يعيشُ بعيداً عن جسم الإنسان (في الملابس مثلاً أو أجزاءٍ من المنزل) لن يستطيع البقاء على قيد الحياة طويلاً دُون مُعيل، وسيموت خلال أيَّام معدودة، وفي حال اتّخاذ جميع الإجراءات لتجنّب الإصابة مرّةً أُخرى فمنَ المُمكن غسلُ الملابس وغلي مُستلزمات الشّعر من أمشاطٍ وفراشٍ في الماء السَّاخن، فذلك سيكونُ كفيلاً بتأمين الحماية منها.[٣]

تعريف القمل

القمل هو اسمٌ يدلُّ على فصيلةٍ من الحشرات صغيرة الحجم جداً، وهي تُشتهر بأنَّها تعيشُ عالة على الكائنات الحيَّة، حيثُ تتغذَّى على دم الإنسان والحيوانات الأخرى، وغالباً ما تعيش على فروة الرأس لتمتصَّ منها الدماء على الدَّوام، كما أنَّها قد تعيش على أيِّ جزءٍ من جلد الإنسان، وبسبب حجمها شديد الصِّغر فإنَّه من الصَّعب رؤيتها كما أنه يصعب الإمساك بها والتخلُّص منها. تتسبَّب حشرات القَمْل بحكَّة شديدة لعائلها، وقد تُؤدِّي دوراً في نقل بعض الأمراض عدا عن أضرارها الطُّفيليَّة الأخرى.[١]

يُصنَّف القمل إلى فصيلتين أساسيَّتين، هُما القمل الماضغ (أو قمل الطُّيور)، والقمل الماصّ. ولدى قمل الطيور فم قويٌّ يُمكِّنه من مضغ الطعام، وينتشر كطفيليٍّ يتغذَّى على بقايا الموادِّ العضويَّة المَوجودة على جسم عائله، إذ يعيشُ بين ريش جسم أنواعٍ عديدةٍ من الطيور أو على شعرها وجلدها، وهو ينتشرُ أيضاً في الكثير من الحيوانات الأليفة التي تعيشُ في المُدن والمزارع، إلا أنَّه لا يقتربُ أبداً من الإنسان. من جهةٍ أخرى، لدى القمل الماصِّ فمٌ مُجهَّزٌ لاختراق الجلد وامتصاص جسم العائل، كما أنَّ كلَّ واحدةٍ من سيقانه مُزوَّدة بمخلبٍ قويٍّ يُمكِّنه من التشبُّث جيداً بشعْر عائله، وهذا القمل هو الذي يعيشُ على جسم الإنسان.[١]

الصِّفات الأحيائيَّة للقمل

يتراوح طول ذكر القَمْل ما بين مللِّيمترين إلى 3.5 مللِيمترات، وأما الأنثى فمن 3.5 إلى 4.5 ملم. رأس هذه الحشرةُ مخروطيُّ الشكل وطويلٌ قليلاً، ويتَّصل به زوجٌ من قرون الاستشعار، لكنها تفتقرُ تقريباً إلى العُيون (فهي إمَّا ضامرةٌ أو غير موجودة)، ويختلفُ شكلُ فمها من النَّمط الثاقب الماصِّ إلى الفكِّ الماضغ حسبَ فصيلتها. وهي لا تمتلك أيَّ أجنحة، ولدى كلِّ واحدةٍ من أرجلها مخلبٌ معقوف يُشبه الخطَّاف ليُساعدها على التشبًّث بجسم ضحيَّتها. وتتنفَّس هذه الكائنات عبرَ ثُقوبٍ تنتشر على جوانب بطنها.[٢]

دورة حياة القمل

تتألَّف دورة حياة القَمْل من عِدَّة مراحل، يُمكن تقسيمها إلى ثلاثٍ أساسيَّة:

  • مرحلة البيض: تُفضِّل مُعظم أنواع القمل وضع بيضها على منابت الشَّعر على جسمِ الكائن المُضيف، إذ تقوم القملة بإفراز مادَّة لزجة تجعل بيضها يلتصقُ بخصلات الشعر، وخاصة في منطقة ما خلفَ الأذنين ومؤخرة الرأس من جهة العُنُق، كما يُمكن أن يُوضع البيض في ثنايا ملابس الإنسان. ويكون شكل بيض القمل على شكل قطراتٍ بيضاء تشبه دمع العين، وتُسمَّى “الصِّئبان”. يفقس بيض القمل بعد مرور ستة إلى عشرة أيَّامٍ على وضعه، ويُمكن أن تبقى قشرة البيضة في بعض الأحيان مُعلَّقةً بالشعر بعد الفقس، ويصعبُ تمييز ما إذا كانت تحتوي على جنين القمل أم لا. [٢]
  • مرحلة الحورية: تخرجُ الحوريّة من بيضة القمل (الصئبان)، وتبدو شبيهةً بالحشرة البالغة إلا أنَّ لونها أبيض أو شفَّاف، وهي تتغذّى على دم فروة الرأس، وتعيشُ مُدَّة 10 أيام إلى 20 يوماً، تمرُّ خلالها بعدَّة انسلاخاتٍ لغلافها الخارجي تُهيِّئها للبُلوغ.[٢]
  • مرحلة الحشرة البالغة: حيثُ تتطوَّر الحوريّة لتُصبح قَمْلَةً مُكتملة النموّ. ويتميَّز القملُ البالغ بلونه البني أو الرمادي وبسرعته العالية جداً لذلك فهو صعبُ الإمساك، ويعيشُ القمل لمدّة ثلاثين يوماً على جسمِ مُعيله، قد يضعُ خلالها عدداً يتراوحُ من 200 إلى 300 بيضة.[٢]

أضرارُ القمل

تعتبر مشكلة القمل شائعةً نسبياً بينَ الناس، ومن مخاطرها أنَّها تُصبح مُعديةً بسُهولة، فعند تشارك الأغراض الشخصيَّة (مثل مشط الشَّعر، أو مقصِّ الشعر، أو القُبَّعات) يُصبح من السَّهل انتقالُالقمل من شخصٍ إلى آخر، كما أنَّه قد ينتقلُ على الفور من مُجرَّد التلامس مع الأشخاص الآخرين، وخُصوصاً مع شعر رأسهم لأنَّه يجذبُ أنواعاً مُحدَّدة من هذه الحشرات، وبالنَّظر إلى طبيعة هذه العدوى فإنَّها تبلغُ ذروتها لدى الأطفال الصِّغار (في الحضانة أو المدرسة الابتدائية)، وذلك لميلهم الكبير نحوَ اللَّعب والاحتكاك بكثرةٍ وتبادُلِ الأغراض.[٣] وللقَمْل مضارٌّ عديدة، فعدا عن أعراضه من الحكَّة الشديدة وما سواها، فهو قد يكون سبباً في نقلِ أمراضٍ خطيرة، من أشهرها وأكثرها سوءاً مرض التيفوس، وكذلك حُمَّى الخنادق وداء القمل.[٢]

عن

شاهد أيضاً

التخلص من الديدان

التخلص من الديدان الديدان الديدان هي مجموعة من الحيوانات التي تندرج تحت تصنيف اللافقاريات، ولكنها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *