الرئيسية / المدونة / تلوث مياه البحار وانعكاسه على الثروة السمكية

تلوث مياه البحار وانعكاسه على الثروة السمكية

تلوث مياه البحار وانعكاسه على الثروة السمكية

تلوّث البحار
خلق الله تعالى الكون واختار منه كوكب الأرض ليكون هو كوكب الحياة الذي يعيش عليه الإنسان والكائنات الحيّة المختلفة، وأودع فيه أسباب الحياة، مثل: الغلاف الجويّ، والتّضاريس السّطحيّة المختلفة، ومن هذه التّضاريس المُسطّحات المائيّة، مثل: البحار، والمُحيطات، والّتي تعدّ نِعمةً من الله تعالى؛ لأنّها تأوي الكثير من الكائنات الحيّة المائيّة، وتُشكّل وسطاً مناسباً لعيشها بسلام، كما أنّ مياهها تمتصّ الحرارة، وتُلطّف المناخ، وتمتصّ كميّاتٍ كبيرةً من غاز ثاني أكسيد الكربون الضار.
تعرّضت مياه البحار والمحيطات إلى التلوّث، ويُقصد بذلك تغيّر الخصائص الفيزيائيّة أو الكيميائيّة للمياه، لتُصبح غير صالحة للاستخدام، وقد تسبّب الأمراض الخطيرة، وأصبح هذا التلوّث من المشاكل الخطيرة التي تؤثّر على الثّروة المائيّة الموجودة فيها، ممّا يؤثّر على الإنسان.
أسباب تلوّث البحار
أشارت الدراسات إلى أنّ الإنسان هو المُسبّب الرئيسيّ لتلوّث مياه البحار؛ نتيجة نشاطه السلبيّ، ومن أسباب هذا التلوّث:

رمي الإنسان النّفايات؛ حيث يظنّ بأنّ هذا البحر يستطيع تنظيف نفسه بنفسه، وأنّ هذه النّفايات لن تظهر نتيجة صغر حجمها مقارنةً مع حجم البحر.
تسرّب النّفط أثناء عمليّات استخراجه من أعماق البحار والمحيطات؛ حيث أدّت اكتشافات الإنسان إلى وجود النّفط في المناطق المائيّة؛ فاتّجه إلى استخراجه باستخدام الأجهزة الحديثة، وعلى الرغم من الحرص الشّديد إلّا أنّه قد تتسرّب بعض الكميّات من النّفط وتُسبّب تلوّث المياه، كما أنّ هذا النّفط يمكن أن يتسرّب من النّاقلات عند مرورها عبر المياه.
دفن النّفايات الفيزيائيّة والكيميائيّة في أعماق البحار؛ فهذه النّفايات على الأغلب من المواد المشعّة الخطِرَة.
هطول الأمطار الحمضيّة التي تحتوي على نِسبةٍ عاليةٍ من الشّوائب والأملاح الضارّة، وعند تساقطها فوق مياه البحار فإنّها تسبب تلوّثها.
إلقاء مخلّفات المصانع في البحار، ويَظهر ذلك جليّاً في المَناطق الصناعيّة التي تكثر فيها المصانع.

تلوّث البحار :

التلوّث المائي بشكل عام يمكن تعريفه على النّحو التالي : أنّه التغيّر الذي يحدث في طبيعة المياه نتيجة عوامل فيزيائية أو كيميائية ، و بطرق مباشرة أو غير مباشرة ، و يؤدّي ذلك التغيّر إلى التأثير بشكل سلبي على الكائنات الحيّة التي تعيش في المياه أو يجعلها غير صالحة للإستخدامات المطلوبة منها .

وبناءً على التّعريف السّابق يمكن تقسيم التلوّث الذي يلحق بمياه البحار إلى نوعين :

1.التلوّث الفيزيائي :وهو تغيّر طبيعة الماء كتغيّر درجة حرارة الماء ، أو زيادة نسبة الملوحة ، أو زيادة نسبة الشّوائب والمواد العالقة في الماء . و يؤدّي ذلك التغيّر إلى تدمير أشكال الحياة البحريّة و نفوق العديد من أنواع الأحياء البحريّة .

2. التلوّث الكيميائي: تتنوّع و تتعدّد أشكاله ، مثل التسرّبات النفطيّة ، و التلوّث بسبب مياه الصّرف الصحّي و صرف المصانع ، إضافة إلى التلوّث النووي كما حدث مؤخّراً في حادثة تسرّب مفاعل ” فوكوشيما ” في اليابان . ولا يؤدّي التلوّث الكيميائي إلى تدمير أنواع الحياة البحريّة فقط ، بل يمتد إلى التّأثير المباشر على الإنسان ، حيث يصاب الإنسان بالعديد من الأمراض نتيجة تعامله مع المياه الملوّثة بشكل مباشر ، و تسبّب المياه الملوّثة مشاكل الإصابة بالسرطانات و العديد من الأمراض المزمنة الأخرى . إضافة إلى عدم صلاحيّة تلك المياه للتعامل معها بأي شكل و إدخالها في عمليّات صناعة أو تحلية لجعل المياه صالحة للشرب على سبيل المثال .

وهناك العديد من الإجراءات التي يتم إتّخاذها للحد من تلوّث المياه ، لكنّها غير كافية حتى الآن . حيث أنّ القوانين والتشريعات الدوليّة أو التي تسنّها كل دولة على حدة لازالت لا تمنع حدوث كوارث تلوّث مائيّة للبحار على مستوى العالم ، كذلك فإنّ التوعية بمخاطر تلوّث البحار لم تأخذ الشكل المرجو للحد من الأفعال الملوّثة للماء و التّعامل بشكل واعي مع تلك الموارد .

أسباب تلوث البحار
زاد في الفترة الأخيرة منسوب تلوّث للبحار الّذي يشكّل خطراً كبيراً على الكائنات البحريّة التي تعيش فيه، وبالتالي التأثير على حياة الإنسان بشكل عام، وهناك العديد من الأسباب التي تؤدّي إلى تلوت البحار، ومن هذه الأسباب:

التلوّث الناتج عن إلقاء النفايات أو دفنها والنفايات الصناعيّة والمخلّفات الكيميائية التي تحتوي على الأصباغ والكيماويّات، والمركبات التابعة للبترول، والأملاح السامّة؛ كالزئبق، والزرنيخ، والتخلّص من مياه التصريف الصحي التي تحتوي على ميكروبات ضارّة وبكتيريا، أو المبيدات التي تؤدّي إلى قتل الكائنات البحريّة والأسماك.
التلوّث بسبب عوادم السفن، فتكون السفن محمّلةً بالفسفور والنفط، ومواد كيماويّة تتسرّب من السفن إلى البحر فتلوّثها.
مخلّفات الاستكشاف والتنقيب عن النفط، وعمليّات الحفر لاستخراجه من الآبار في قاع البحار والمحيطات، والعمل على دفن المواد المشعّة، وإلقاء المخلّفات البلاستيكيّة غير القابلة للتحلّل، والمخلّفات ذات النشاط الإشعاعي.
تلوّث البيئة البحريّة بسبب انتقال الملوثات من طبقات الجو التي تعلو البحار؛ كالأمطار الحمضيّة، أو التفجيرات النووية.

طرق حماية البحار من التلوّث
يجب العمل على حماية البحار بمنع البناء بالمناطق القريبة من البحار، وعدم استخدام المواد الكيماويّة في مناطق معينة، ويجب تجنّب استعمال المبيدات والمركّبات الكيميائيّة التي تبقى في الطبيعة ولا تتحلّل، استخدام فلاتر طبيعية من الطين أو الطمي على ارتفاعات كبيرة لتمنع مرور المواد العادمة وتصفية المياه من الشوائب.
المحافظة على رمال الشاطئ التي تعدّ موطناً للسلاحف ومجموعة من الكائنات، وترشيد عمليّة الصيد، وخاصّةً الكائنات المهدّدة بالانقراض؛ كأسماك القرش، والحوت الأبيض والفقمة، والحفاظ على نظافة مياه البحر، وإدراك أهميّة الثقافة البيئية لجميع الأشخاص حتى تكون المسؤولية مشتركةً وتعود بالنفع على الجميع، وكلّ ذلك يحتاج الى وقت كي تعود البيئة البحريّة كما كانت قبل التلوّث، وحتى تعود الكائنات البحريّة إلى التكاثر.

أعمق بحيرات العالم
بحيرة بايكال
تُسمّى أيضاً ببحيرة لؤلؤة سيبيريا، وهي إحدى البحيرات التّي تقع في روسيا في جنوب سيبيريا داخل أخدود انهداميّ، وتُعدّ من أعمق البُحيرات في العالم، وتتميّز بمَنظرها الجَميل الخلّاب، كما صُنِّفت ضمن أعمق البُحيرات العذبةِ؛ حيث يصل عمقها إلى 1642م تقريباً، وطولها 3 أميال، ويصبّ فيها 336 نهراً، كما أنّها من أقدم البُحيرات في العالم، فقد وُجِدت قبلَ 25 مليون سنة.

تعيش العديد من الحيوانات المائيّة في بحيرة بايكال، وتعيش على ضفافها العديد من الحيوانات البريّة، وتعدّ من المناطق الجذّابة الجاذبة للسيّاح، ويزورها عدد كبير منهم على مدار العام، إلّا أنّه نتيجةَ الرّحلات السّياحية غير المنتظمة إلى البحيرة ظهرت بعض مشاكل التّلوث وخاصّةً مُشكلة التّلوث من النّفايات السّائلة؛ لذلك أُنشِئت محميّة بيئية بالقرب من البحيرة تستقبل المتطوّعين؛ لإعادة تأهيل بحيرة بايكال وشاطئها، فساعدت هذه المحميّة على التّخفيف من التّلوث بشكل كبير، كما خُطِّط لبناء العديد من المحطّات لمعالجة المياه الملوّثة للتخلّص من النفايات لتصفية مياه بحيرة بايكال.
بحيرة تنجانيقا
تقع هذه البحيرة في أفريقيا في وادي الصّدع العظيم، وتُعدّ ثاني أعمق بُحيرة في العالم؛ يبلغ طولها 673 كم، وعمقها 1470م، تتميّز بمياهها العذبة وجمالها السّاحر ومُحيطها الجبليّ.
بحيرة مالفي
هي ثالث أعمق بحيرةٍ في العالم، تقع في أفريقيا في الجنوب من وادي الصّدع بالقرب من ملاوي تنزانيا، ويبلغ طولها 580 كم.
بحيرة جريت سليف
هي من البحيرات رائعة الجمال، تقع في أمريكا الشّمالية، وهي رابع أعمق بحيرة في العالم؛ حيث تُغطّي مساحة 2700 كم²، وتتميّز بعوم الجليد على سطحها.
بحيرة ماتانو
تقع هذه البحيرة في إندونسيا في جنوب سولاويزي، صُنِّفت كخامس أعمق بحيرة في العالم، تتميّز بوَصفها موطن العديد من أنواع الأسماك، ويبلغ عمقها 1936 قدماً.

 

عن

شاهد أيضاً

التخلص من الديدان

التخلص من الديدان الديدان الديدان هي مجموعة من الحيوانات التي تندرج تحت تصنيف اللافقاريات، ولكنها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *