الرئيسية / المدونة / معلومات عن النظافة

معلومات عن النظافة

معلومات عن النظافة

تعتبر النظافة من أساسياّت الحياة السليمة على الأرض، وقد أدرك الإنسان منذ القدم وحتّى يومنا هذا أهميّة دخول هذا الجانب في كافة مجالات حياته، ومن هذا المنطلق سنقوم بالتحدّث بشكل مفصل عن مفهوم النظافة وأهميتها في هذا المقال.
النظافة هي مصطلح علميّ وصحيّ واجتماعيّ يُطلق على الحالة التي يكون فيها الإنسان والعالم والأشياء المادية المحيطة به في حالة من الخلو من الأوساخ المختلفة، وأطلق الإغريق أو اليونانيون على هذا المصطلح اسم فن الصحة، ويضمّ هذا الفنّ مجموعة الممارسات البشريّة الفرديّة، والجماعيّة، والدوليّة، والإقليميّة، والمحليّة التي تعنى بشكل رئيسي بالتخلّص من كافة الأوبئة التي تتنشر في الأماكن، وذلك باللجوء إلى طرق ووسائل عدة، ويرتبط هذا المصطلح بشكل وثيق بالطب حيث يضمن الحفاظ على صحة الإنسان والصحة البيئية سليمة من الأمراض التي تنتج عن الميكروبات والجراثيم والفطريات وأنواع البكتيريا المختلفة، وتضم النظافة الشخصية للإنسان ونظافة المنزل ونظافة البيئة المحيطة به والأرض ومكان العمل وفي كافة مجالات الحياة العامة التي يحتك بها الإنسان بشكل يومي ومستمرّ، وتختلف معايير النظافة بين بلد وآخر وشعب وآخر باختلاف ثقافات تلك الشعوب، فمنهم من يقبل أمور تعتبر غير مقبولة في أوساط ثقافية أخرى.
حثّ الدين الإسلامي على الالتزام بكافة معايير النظافة ويعتبر ذلك من أساسيات السلوك الحضاري ومن أهم مقومات العيش الكريم، ودعا المسلمين للمحافظة على نظافتهم الشخصية ونظافة المحيط الذي يعيشون في كنفه واعتبر ذلك من أسس رسالته ونظر إليها كعبادة يؤجر عليها المؤمن، حيث تجلّى ذلك بشكل واضح في قوله تعالى في سورة التوبة: “وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ”، كما جعل من الطهارة والوضوء شرطاً أساسياً للصلاة حيث لا تقبل هذه الفريضة دون تحقيق هذا الشرط.
تنبع أهميّة النظافة بمجالاتها وأنواعها المختلفة في الإسلام من كونها تحافظ على صحة الفرد الشخصية وتحول دون إصابته بالأمراض المختلفة والتي قد تصل به في نهاية المطاف إلى الوفاة، حيث تنعكس النظافة إيجاباً على عقل الإنسان وقدرته على أداء مهامه وأنشطته الحياتية اليومية بشكل سليم من منطلق أنّ العقل السليم يبدأ بالجسم السليم الخالِ من الأمراض والأوجاع المختلفة، كما أنّها تمنح الفرد الثقة العالية بالنفس والرضى عن الذات، وتعطيه مكانة مقبولة بين الآخرين في المجتمع وتمنح شعوراً بالألفة بين الناس وعدم النفور سواء من الشكل أو الرائحة الكريهة وغيرها، ومن المعروف أنّ المظهر السليم والإطلالة النظيفة المرتّبة للمسلم تعكس صورة إيجابيّة وحضاريّة عن دينه وثقافته وخاصة بين الفئات غير المسلمة، كما أنّ النظافة تمكن الإنسان من العيش في محيط صحيّ حضاريّ ينعكس إيجاباً على صحته النفسية وحبه لنفسه ولوطنه وللمكان الذي يحيى فيه.

قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) 🙁 النظافة مِن الإيمان ) .

حرص الرسول (ص) والدين الإسلامي على النظافة والمحافظة صحة كل مسلم ونظافته ، لما للنظافة من أهمية كبيرة وفضل كبير في الحفاظ على صحة الإنسان وحمايته من الأمراض وبقاء الإنسان مرتب وجميل حتى يرضى عن نفسه ويرضى عنه ربه والناس .

النظافة عنوان كل شخص وكل بيت وكل دولة وكل حضارة ، فلا يوجد إنسان يتقبل أن يجلس ويتكلم أو يأكل مع شخص غير نظيف ؛ فالنظافة هي دليل على صحتك وصحة بيتك وصحة أي مكان يتم المحافظة فيه على النظافة بشكل عام .

و تجلب النظافة الراحة النفسية للإنسان والشعور بالسعادة وذلك بعكس الإتساخ والقذارة فهي تجلب الأمراض والتعاسة والشعور بالإحباط دائماً ، لذلك يجب دائماً المحافظة على النظافة في كل مكان ووقت حتى نتجنب المرض والكسل .

و لكي تحافظ على نظافتك الشخصية ونظافة بيتك إليك بعض النصائح التالية :-

1. حافظ على نظافتك بالإستحمام كل يوم أو يومين حتى يبقي جسمك نظيفاً ولا تشعر برائحة العرق المزعجة، وقم بلبس الملابس النظيفة والمكوية حتى يبقى شكلك مرتباً وجميلاً .

2. تناول الطعام النظيف والغير مكشوف للحشرات حتى تحافظ على صحتك من الأمراض والجراثيم التي تنتقل من خلال الطعام الملوث .

3. حافظ على غرفتك نظيفة ومرتبة دائماً حتى لا تجلب القاذورات الحشرات والأمراض لك .

4. أترك منزلك نظيفاً دائماً وأخرج القمامة يومياً من المنزل حتى لا تبقى أي روائح كريهة في المنزل أو تخرج الديدان من القمامة ، فنظافة منزلك دائماً يحميك من العيش في بيئة بها أمراض .

5. حافظ على نظافة المكان الذي تجلس فيه سواء كان شارع أو محل أو مطعم ولا ترمي القمامة على الأرض بل قم برميها في مكانها المخصص حتى تكون قدوة لغيرك وتحافظ على مدينتك نظيفة وجميلة .

فلا يوجد شخص ناجح في حياته غير نظيف ولا يوجد مشروع ناجح يكون قذر ولا يوجد مدينة مزدهرة تكون غير نظيفة ، فالنظافة هي أساس كل شيء ناجح وجميل، لذلك يجب عدم الإستهانة بالنظافة والتريب ؛ لأن النظافة شيء عظيم وكبير وحث عليه الإسلام أيضاً ووصانا الرسول بالحفاظ على نظافتنا ونظافة مدننا لأن النظافة هي من الإيمان والتقوي وحب الله ، وإن الله تعالي أيضاً يحب من يحافظ على النظافة والترتيب لأنها تبعد المرض والهم والحزن عن قلب الإنسان وتساعده في العيش بسعادة وإزدهار وسلام .

تعتبر المدرسة المكان الأول الذي تنطلق منه المسيرة التعليمية، كما تعد هامة بجميع طواقمها من معلمين ومدراء وطلاب، ولا تقل مرافق المدرسة وأبنيتها أهمية عن العناصر البشرية المكونة للمدرسة، لذلك يعتبر عنصر نظافة المدرسة أساسياً في هذه المسيرة، وذلك لأهميتها على الصعيد الخاص بالطلاب والمعلمين، بحيث إن سمعة المدرسة وهويتها تبرز من خلال النظافة.
تظهر نظافة المدرسة في جوانب متعددة، كنظافة الغرف الصفية، ونظافة الساحة المدرسية، وكذلك نظافة حديقة المدرسة وزراعتها بالورود والأشجار، ونظافة الطريق الخاص المؤدي إلى المدرسة، ولا يقتصر عمل النظافة في المدرسة على موظفي النظافة، بل يشارك المعلمون والطلاب على حد السواء في عملية النظافة، ويتجسد ذلك في يوم النظافة العالمي، بحيث تقوم وزارة التربية والتعليم بتخصيص هذا اليوم لقيام الطلاب بأعمال نظافة داخل المدرسة، وزراعة الأشجار المختلفة في حدائقها، وكذلك المسابقات التي تقام على مستوى المحافظات في مجالات النظافة، وتخصيص ساعات في الإذاعة المدرسية من أجل الحديث عن أهمية النظافة، وحث الطلاب على النظافة، ويبرز دور المرشدين داخل المدارس من خلال عقد الدورات للقيام بذلك، ووضع الملصقات وروسومات الكاريكاتير التي تحفّز الطلاب على الحفاظ على نظافة المدرسة.
إن لنظافة المدرسة أهمية كبيرة في حياة الطالب، بحيث إن نظافة غرفة الصف تساعد في زيادة التركيز لدى الطالب، وتوفر له الأجواء المناسبة للراحة النفسية وسرعة تلقي المعلومة، كما تعطي انطباعاً جيداً عن المدرسة للزائرين، كأهالي الطلاب ومندوبي وزارة التربية والتعليم وغيرهم، وتضفي رونقاً خاصاً على سمعة المدرسة، وتشجع الأهالي على إعطاء الأهالي الثقة، وعدم الخوف على صحة أبنائهم، كما تتيح نظافة المدرسة أقامة الحفلات، وإحياء المناسبات الوطنية: كحفلات التخرج، وعيد الاستقلال، واليوم المفتوح، كما لنظافة دورة المياه داخل المدرسة آثار إيجابية من الناحية الصحية للطلاب والمعلمين، بحيث تمنع انتشار الأمراض بين الطلاب، وخاصة الأمراض المعدية، والتي تنتشر نتيجة استخدام دورات المياه في الأماكن العامة، وتساعد نظافة الغرف الصفية في توفير البيئة المناسبة للطلاب الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي: كالربو، وضيق التنفس، والتهاب الرئتين وغيرها من الأمراض، وترسّخ مفهوم النظافة لدى الطالب في حياته اليومية: كالبيت والشارع وغيرها من الأماكن العامة.
المدرسة ونظافتها قاعدة هامّة يجب أن ترسخ في عقول الطلبة، لتكون المدرسة باقة زهور يقطف منها الطالب زهرة العلم ونوره، وليتمكن من المشاركة الفعالة في بناء مجتمعه، والمضي قدماً في مسيرة التطور والحضارة، وتساهم في خلق جيل واعٍ قادر على تربية الأجيال القادمة على مبدأ النظافة هي الأساس.

 

عن

شاهد أيضاً

التخلص من الديدان

التخلص من الديدان الديدان الديدان هي مجموعة من الحيوانات التي تندرج تحت تصنيف اللافقاريات، ولكنها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *