الرئيسية / المدونة / المدرسة ونظافتها

المدرسة ونظافتها

المدرسة ونظافتها

التربية والأخلاق
تلعب التربية التي يتلقاها الفرد على يدي والديه دوراً هاماً في صقل شخصيته وجعله قادراً على التمييز بين الخطأ والصواب، وإنتاج أفراد قادرين على التفاعل مع مجتمعاتهم بطريقةٍ تجلب الخير عليهم وعليه، وتعتبر الأخلاق مجموعةً من الصفات المستحبة التي يمتلكها الفرد، فتعود بالنفع والإيجاب عليه وعلى المجتمع، ومنها الكرم والطيبة والوفاء وحسن الحديث والنظافة وغيرها، وتتضافر التربية مع الأخلاق للنهوض بمجتمعٍ قويمٍ ومتماسك، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن خلق النظافة على وجه الخصوص.
أهمية النظافة
تعتبر النظافة واحدةً من الأخلاق الحميدة التي يتحلى بها الإنسان في حياته، كما أنها من السلوكيات التي تدل على رقيه، وقد رُوِيَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال “النظافة من الإيمان”، ومن فوائدها:

الحفاظ على الصحة من الأمراض، فانعدام النظافة يهيئ الأجواء المناسبة لمسببات الأمراض مثل البكتيريا.
استمرار النشاط والحيوية .
المظهر الجذاب والمميز والمرتب.
حب واحترام الناس، فالأشخاص غير النظيفين هم من ينفّرون الناس.
لها عدّة أنواعٍ فمنها النظافة الشخصية ونظافة المنزل ونظافة الثياب والنظافة في المدرسة والتي سنتحدث عنها هنا.
أساليب الحفاظ على النظافة في المدرسة
المدرسة هي المكان الذي يقضي الطفل فيه معظم ساعات يومه، فيجب عليه أن يعتني بمرافقه، وذلك يتأتى من خلال السلوكيات الإيجابية التي تربى عليها، ولأن المدرسة صرح علمٍ وتعلم الأخلاق وتربي الأفراد، فإن عليها أن تعكس الصورة المشرقة للأجيال التي تتعلم فيها، وللالتزام بخلق النظافة في المدرسة عدة طرقٍ وأساليبَ نذكر منها:

التأكيد على أهمية المدرسة ودورها، وأنّ عليها أن تبقى نظيفةً ومرتبة.
تربية الطفل على الحفاظ على المرافق المختلفة للأماكن المختلفة حتى لو لم تكن منزله.
تجنب السلوكيات السيئة كإلصاق العلكة والخربشات والكتابة على مقاعد الدراسة، فذلك يشوّه مظهرها ويتلفها.
تعاون الطلاب في تنظيف الساحات العامة التي يلعبون بها .
مساعدة الأشخاص المسؤولين عن تنظيف المدرسة سواء بمساعدتهم الفعلية أو بالحفاظ على إنجازههم.
دور المعلمين والمعلمات في الحث على النظافة ومكافأة النظيفين من الطلاب لاتخاذهم قدوةً من باقي زملائهم.

إجراءات المحافظة على النظافة
وللحفاظ على النظافة، فلا بد مما يأتي:

إلقاء النفايات في الأماكن المخصصة لها، بالإضافة إلى إزالتها عن الطريق.
تنظيف المكان الذي يعيش فيه الإنسان وتنظيف ملابسه ومكان نومه.
اتباع العادات الصحية مثل غسل اليدين وتنظيف الأسنان والاستحمام بشكلٍ مستمر.
الاهتمام والتركيز على النظافة الشخصية والتي تجعله جميلاً في عين نفسه وفي أعين الآخرين.
التربية التي يتلقاها الأبناء والتي تعودهم على الاعتناء بالنظافة في مختلف المجالات.

نظافة البيئة
تعتبر البيئة هي كل ما يحيط بالكائنات الحية، وهي الوسط الطبيعي لعيش الإنسان، وتشمل على مكونات الماء، والتربة، والهواء، والمناخ، والكائنات الحية، ويتكون النظام البيئي من مكونات حية ومكونات غير حية، ولكي يعيش الكون بسلام، يجب المحافظة عليه من التلوّث بأشكاله وأنواعه، وتعد نظافة البيئة من أهم الأشياء في حياتنا.
آثار نظافة البيئة
ينتج عن نظافة البيئة، الكثير من الآثار، وهي:

رقي المجتمع وتحضّره بين الأمم الأخرى.
يصبح مجتمعاً خالياً من الأمراض.
تعطي الأرض ما لديها من خيرات ونعم كثيرة.
خلو الجو من الشوائب والضباب الدخاني.
تناول طعام صحيّ خالٍ من الملوّثات.
الراحة والطمانينة.

مصادر تلوّث البيئة
تقسم مصادر التلوّث إلى نوعان، وهي كالآتي:

التلوّث الطبيعي، وهو تلوّث طبيعي لا دخل للإنسان بها، كما يصعب التنبؤ على وقت حصولها، مثل: البراكين، والعواصف الرمليّة، والصواعق المدمرة.
التلوّث الصناعي، وهو تلوّث ناتج من أنشطة الإنسان وعمله، ويندرج هذا التلوّث تحت ثلاثة أنواع، الملوّثات الصناعية الغازيّة، والملوّثات السائلة، والملوّثات الصلبة.

أنواع وأسباب التلوّث
تلوّث الماء، وأسبابه: إلقاء المخلفات الصناعية داخل المياه، وتسرّب مياه الصرف العادمة إليها، والقمامات التي تلقى من السفن، والتجارب السلاحية وتفجريها في المياه.
تلوّث الهواء، وأسبابه، الدخان الصاعد من المنشآت الصناعية، ووسائل النقل، وبعض الأبخرة الناتجة عن استخدام بعض المعادن كالرصاص.
تلوّث الأرض، وأسبابه: تسرب المواد الكيميائية إليها، مثل غاز الهيدروكربون، ونزول الأمطار الحمضية، واستخدم الميدات الحشرية، والغبار الذري الناتج عن التجارب النووية، ومكبات النفايات الصلبة والنفايات العادمة.

مظاهر التلوّث البيئي
مظاهر التلوّث البيئي متعددة، وهي:

ثاني أكسيد الكربون، الغاز السام والمضر بالإنسان، والناتج عن دخان المصانع، ووسائل النقل.
ثاني أكسيد الكبريت، الذي يضر الجهاز التنفسي الخاص بالإنسان.
أول أكسيد الكربون.
الشوائب والمواد المعلقة بالهواء، مثل: الفسفور، والزئبق، والزنك، والحديد،
مركبات الكلور، والكربون، والفلور، الذين ينتجان من الثلاجات، واستخدام عطور مزيل العرق، والمبيدات الحشرية، والمواد الخاصة بتصفيف الشعر.

طرق الحدّ من تلوّث البيئة
التخلّص نهائياً من مصادر التلوّث.
التعاون من قبل جميع أفراد المجتمع لحماية البيئة.
التخلّص من القمامات بجميع أنواعها بطرق صحيحة وسليمة.
الالتزام بالأسس والقواعد السليمة الصحيّة.
الابتعاد عن الضوضاء، والتخفيف من أثرها.
زراعة الأشجار والنباتات من حولنا، وذلك لزيادة كميّة غاز الأكسجين.
نشر الوعي والتثقيف بين السكان عن النظافة البيئية.
استخدام البدائل عن الملوّثات.

النّظافة المَدرسيّة
المَدرسة البيت الثَّاني لكل طالبٍ وطالبةٍ مهد العلم والتَّعليم، المنبع الصَّافي الذي يَنهَل منه الطُلاب العلم والمعرفة والأخلاق والسُّلوك القويم؛ ومن هُنا كان لِزامًا على كُلِّ طالبٍ الحفاظ على هذا الصَّرح التعليميّ من خلال الحفاظ على نظافة المَدرسة والحفاظ على مُقدرات وممتلكات المَدرسة وعدم العبث بأيّ شيءٍ منها أو إتلافها وإلحاق الضَّرر بها.
النَّظافة المَدرسيّة يُقصد بها الحفاظ على نظافة المَدرسة كاملةً من صفوفٍ دراسيّةٍ وساحاتٍ وممرّاتٍ ودورات مياهٍ ومختبراتٍ إلى غير ذلك من المرافق المَدرسيّة من قِبل الطُّلاب، وينطبق الأمر على المعلمين وأعضاء الهيئة الإدرايّة في المدرسة.
كيفيّة الحفاظ على نظافة المَدرسة
تعويد الطُّلاب على الاهتمام بنظافة الصّف وأنّه جزءٌ مهمٌ لراحتهم النفسيّة وضرورةٌ للتحصيل العلميّ؛ فيجب عدم رمي الأوراق أو القاذورات كبري أقلام الرّصاص أو مناديل ورقيّةٍ وغيرها.
تجنب الكتابة على الجدران والأدراج والمقاعد وإلصاق المُلصقات المختلفة التي تترك أثرًا عند نزعها على الحائط.
رمي الأوراق في الأماكن المخصصّة لها داخل الصّف وفي الساحات والممرّات، كما يُمكن تخصيص أماكن لرمي النفايات؛ بحيث يتم تقسيم مكان للبلاستيك وآخر للأوراق وثالثٌ للزُّجاج، ويجب الاستفادة منها في عمليات التَّدوير؛ بحيث يتمّ تسليمها من قِبل المَدرسة إلى الجهات صاحبة الاختصاص.
الحفاظ على مكتبة المَدرسة من خلال عدم رمي الأوراق والمناديل فيها، واستخدام الكُتب وإرجاعها إلى مكانها المُخصّص دون العبث فيها أو تمزيق جزءٍ منها، أو الكتابة والخربشة على أيٍّ من صفحات الكِتاب أو التجليد الخارجيّ له.
في حال وجود حديقةٍ في المدرسة يجب الحفاظ على نظافتها بعدم ترك مُخلفات الطَّعام والشَّراب فيها، تجنّب قطف الثِّمار والأزهار وتكسير غصون الأشجار؛ بل يجب العمل على غرس الأشجار وريِّها وتقليمها وتشكيل فريقٍ متطوعٍ للعناية بها بشكلٍ دوريٍّ.
عدم رمي مخلّفات وجبات الإفطار وعُلب العصائر في السّاحات.
استخدام دورات المياه بالصُّورة الصحيحة واللائقة بالطَّالب المتحضر؛ فلا تترك صنبور الماء مفتوحًا، ولا ترمي المناديل داخل دورة المياه، واستخدم السيفون فور الخروج من الحمام.
تشكيل فرقٍ من الطُّلاب مهمّتها مراقبة مستوى النّظافة في المَدرسة وتوجيه إنذارٍ لكل من يخالف شُروط النَّظافة العامة، كما يُمكن توزيع الهدايا الرمزيّة على الفصل الأكثر نظافةً في المَدرسة؛ فهنا يكون للهيئة التَّدريسيّة دورٌ فاعلٌ في تشجيع الطُّلاب على العناية بالنَّظافة المَدرسيّة.
تجنّب الكتابة على الأسوار الخارجيّة للمَدرسة، كذلك تجنّب تمزيق الكُتب أو تلوينها أو الرَّسم عليها، كما يجب الحفاظ على نظافة المختبر واستخدام الأدوات بإشراف المعلم.

عن

شاهد أيضاً

التخلص من الديدان

التخلص من الديدان الديدان الديدان هي مجموعة من الحيوانات التي تندرج تحت تصنيف اللافقاريات، ولكنها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *