الرئيسية / المدونة / أهمية نظافة المدرسة

أهمية نظافة المدرسة

أهمية نظافة المدرسة

تعتبر المدرسة المكان الأول الذي تنطلق منه المسيرة التعليمية، كما تعد هامة بجميع طواقمها من معلمين ومدراء وطلاب، ولا تقل مرافق المدرسة وأبنيتها أهمية عن العناصر البشرية المكونة للمدرسة، لذلك يعتبر عنصر نظافة المدرسة أساسياً في هذه المسيرة، وذلك لأهميتها على الصعيد الخاص بالطلاب والمعلمين، بحيث إن سمعة المدرسة وهويتها تبرز من خلال النظافة.
تظهر نظافة المدرسة في جوانب متعددة، كنظافة الغرف الصفية، ونظافة الساحة المدرسية، وكذلك نظافة حديقة المدرسة وزراعتها بالورود والأشجار، ونظافة الطريق الخاص المؤدي إلى المدرسة، ولا يقتصر عمل النظافة في المدرسة على موظفي النظافة، بل يشارك المعلمون والطلاب على حد السواء في عملية النظافة، ويتجسد ذلك في يوم النظافة العالمي، بحيث تقوم وزارة التربية والتعليم بتخصيص هذا اليوم لقيام الطلاب بأعمال نظافة داخل المدرسة، وزراعة الأشجار المختلفة في حدائقها، وكذلك المسابقات التي تقام على مستوى المحافظات في مجالات النظافة، وتخصيص ساعات في الإذاعة المدرسية من أجل الحديث عن أهمية النظافة، وحث الطلاب على النظافة، ويبرز دور المرشدين داخل المدارس من خلال عقد الدورات للقيام بذلك، ووضع الملصقات وروسومات الكاريكاتير التي تحفّز الطلاب على الحفاظ على نظافة المدرسة.
إن لنظافة المدرسة أهمية كبيرة في حياة الطالب، بحيث إن نظافة غرفة الصف تساعد في زيادة التركيز لدى الطالب، وتوفر له الأجواء المناسبة للراحة النفسية وسرعة تلقي المعلومة، كما تعطي انطباعاً جيداً عن المدرسة للزائرين، كأهالي الطلاب ومندوبي وزارة التربية والتعليم وغيرهم، وتضفي رونقاً خاصاً على سمعة المدرسة، وتشجع الأهالي على إعطاء الأهالي الثقة، وعدم الخوف على صحة أبنائهم، كما تتيح نظافة المدرسة أقامة الحفلات، وإحياء المناسبات الوطنية: كحفلات التخرج، وعيد الاستقلال، واليوم المفتوح، كما لنظافة دورة المياه داخل المدرسة آثار إيجابية من الناحية الصحية للطلاب والمعلمين، بحيث تمنع انتشار الأمراض بين الطلاب، وخاصة الأمراض المعدية، والتي تنتشر نتيجة استخدام دورات المياه في الأماكن العامة، وتساعد نظافة الغرف الصفية في توفير البيئة المناسبة للطلاب الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي: كالربو، وضيق التنفس، والتهاب الرئتين وغيرها من الأمراض، وترسّخ مفهوم النظافة لدى الطالب في حياته اليومية: كالبيت والشارع وغيرها من الأماكن العامة.
المدرسة ونظافتها قاعدة هامّة يجب أن ترسخ في عقول الطلبة، لتكون المدرسة باقة زهور يقطف منها الطالب زهرة العلم ونوره، وليتمكن من المشاركة الفعالة في بناء مجتمعه، والمضي قدماً في مسيرة التطور والحضارة، وتساهم في خلق جيل واعٍ قادر على تربية الأجيال القادمة على مبدأ النظافة هي الأساس.

 

ما هي النّظافة
هي مجموعة من الممارسات التي يقوم بها الإنسان يوميّاً أو شهريّاً أو موسميّاً ليحافظ على نفسه ومحيطه في أفضل صورة، وهي مفهوم متّصل بالطب، فضلاً عن ممارسات العناية الشّخصية والمهنيّة المُتّصلة بمعظم نواحي الحياة، وإن كانت على الأغلب مرتبطة بالنّظافة والمعايير الوقائية. في الآتي ثلاثة مواضيع تعبيريّة عن النّظافة.
النّظافة الشخصيّة وأهميّتها
النّظافة أساس الصّحة السّليمة للفرد؛ لأنّ البيئة التي يعيش بها سوف تؤثّر عليه نفسيّاً واجتماعيّاّ وجسديّاً، فمن منّا يصاحب الإنسان القذر؟ أو يعيش في بيئة غير نظيفة ومُتّسخة؟ ومن ذا الذي يقترب من آخر كريه الرّائحة؟ اهتم الفرد منذ الأزل بنظافته اليوميّة، فتراه يغسل وجهه فور الاستيقاظ من النّوم، وينظّف أسنانه مرّتين يوميّاً، ويغتسل ليرتدي ملابس أنيقة وناصعة البياض، فمن يراه يدخل السّرور إلى قلبه، كما أنّ المنزل النّظيف يُحبّب ساكنه فيه، وتنظيفه بشكل يوميّ يُحافظ عليه.
اهتمّ الإسلام بالنّظافة واعتبرها من الإيمان، فيقول الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ” وحضّ على الاستحمام يوم الجمعة، بالإضافة للوضوء اليوميّ خمس مرّات باليوم، الأمر الذي يجعل أعضاء الجسم بعيدة عن الأوساخ والأوبئة والجراثيم والميكروبات. تعبّر النّظافة عن الرّقي والحضارة، فكثير من البلاد النّظيفة قدوة للبلدان الأخرى، فهناك من الدّول من لا تجد في شوارعها ورقة واحدة، على خلاف مدن أخرى مُنفّرة للسّياح فلا يزورها أحد. والاهتمام بالنّظافة مطلب عصريّ يتمنّاه الجميع ويبدأ بالإرشاد والتّوجيه، فإذا تربّى الطّفل على النّظافة سيبقى نظيفاً، حيث تلعب التنشئة هنا عاملاً مهماً، ومن ناحية أُخرى تعاني الدّول التي تسعى للحضارة والعصريّة من دفع مواطنيها إلى النّظافة الدّائمة لبيئتهم؛ لأن تغيّر العادات صعب جداً ويتطلّب وقتاً للممارسة.
يحمل الإنسان أخلاقه معه أينما ذهب، فإذا كان نظيفاً يكون سلوك النّظافة مُرافقاً له، فلا يجعل ما حوله في فوضى من القاذورات والأوساخ، بل يحافظ على المكان المتواجد فيه كالمتنزّهات العامّة أو الفصل المدرسيّ أو غرفته الخاصّة أيضاً، ودعا الإسلام إلى إماطة الأذى عن الطريق من رفع القمامة وإزالة الحجارة والزّجاج المُتكسّر والأوراق وما يتراكم من رمال، وما يعيق الطّريق والسّائرين، وأثاب على المسلم النّظيف وأكرمه بالأجر والثّواب في الدّنيا والآخرة.
إنّ الحياة السّعيدة تأتي من كلّ ما نراه حولنا وتأثيره علينا، فالأشجار المورقة والأعشاب الخالية من بقايا الأطعمة والمشروبات، والبحر الأزرق الصّافي، كلّها مباعث للسّرور، والحفاظ عليها بصورة صحيحة يُسعد الجميع، والهواء النّظيف يؤمّن لك رئتين جيّدتين تعيش بهما طويلاً، فإشعال الأدخنة سيلوث الجو ويصنع الحرائق ويدمّر البيئة ويدمّر الرّئتين والجهاز التّنفسي؛ لأنّك أحد عناصرها المهمّة، فانتبه لكل ما تفعل، وكن حريصاً على نظافة ما حولك كي تعيش عيشة هانئة.

التربية والأخلاق
تلعب التربية التي يتلقاها الفرد على يدي والديه دوراً هاماً في صقل شخصيته وجعله قادراً على التمييز بين الخطأ والصواب، وإنتاج أفراد قادرين على التفاعل مع مجتمعاتهم بطريقةٍ تجلب الخير عليهم وعليه، وتعتبر الأخلاق مجموعةً من الصفات المستحبة التي يمتلكها الفرد، فتعود بالنفع والإيجاب عليه وعلى المجتمع، ومنها الكرم والطيبة والوفاء وحسن الحديث والنظافة وغيرها، وتتضافر التربية مع الأخلاق للنهوض بمجتمعٍ قويمٍ ومتماسك، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن خلق النظافة على وجه الخصوص.
أهمية النظافة
تعتبر النظافة واحدةً من الأخلاق الحميدة التي يتحلى بها الإنسان في حياته، كما أنها من السلوكيات التي تدل على رقيه، وقد رُوِيَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال “النظافة من الإيمان”، ومن فوائدها:

الحفاظ على الصحة من الأمراض، فانعدام النظافة يهيئ الأجواء المناسبة لمسببات الأمراض مثل البكتيريا.
استمرار النشاط والحيوية .
المظهر الجذاب والمميز والمرتب.
حب واحترام الناس، فالأشخاص غير النظيفين هم من ينفّرون الناس.
لها عدّة أنواعٍ فمنها النظافة الشخصية ونظافة المنزل ونظافة الثياب والنظافة في المدرسة والتي سنتحدث عنها هنا.
أساليب الحفاظ على النظافة في المدرسة
المدرسة هي المكان الذي يقضي الطفل فيه معظم ساعات يومه، فيجب عليه أن يعتني بمرافقه، وذلك يتأتى من خلال السلوكيات الإيجابية التي تربى عليها، ولأن المدرسة صرح علمٍ وتعلم الأخلاق وتربي الأفراد، فإن عليها أن تعكس الصورة المشرقة للأجيال التي تتعلم فيها، وللالتزام بخلق النظافة في المدرسة عدة طرقٍ وأساليبَ نذكر منها:

التأكيد على أهمية المدرسة ودورها، وأنّ عليها أن تبقى نظيفةً ومرتبة.
تربية الطفل على الحفاظ على المرافق المختلفة للأماكن المختلفة حتى لو لم تكن منزله.
تجنب السلوكيات السيئة كإلصاق العلكة والخربشات والكتابة على مقاعد الدراسة، فذلك يشوّه مظهرها ويتلفها.
تعاون الطلاب في تنظيف الساحات العامة التي يلعبون بها .
مساعدة الأشخاص المسؤولين عن تنظيف المدرسة سواء بمساعدتهم الفعلية أو بالحفاظ على إنجازههم.
دور المعلمين والمعلمات في الحث على النظافة ومكافأة النظيفين من الطلاب لاتخاذهم قدوةً من باقي زملائهم.

إجراءات المحافظة على النظافة
وللحفاظ على النظافة، فلا بد مما يأتي:

إلقاء النفايات في الأماكن المخصصة لها، بالإضافة إلى إزالتها عن الطريق.
تنظيف المكان الذي يعيش فيه الإنسان وتنظيف ملابسه ومكان نومه.
اتباع العادات الصحية مثل غسل اليدين وتنظيف الأسنان والاستحمام بشكلٍ مستمر.
الاهتمام والتركيز على النظافة الشخصية والتي تجعله جميلاً في عين نفسه وفي أعين الآخرين.
التربية التي يتلقاها الأبناء والتي تعودهم على الاعتناء بالنظافة في مختلف المجالات.

 

عن

شاهد أيضاً

التخلص من الديدان

التخلص من الديدان الديدان الديدان هي مجموعة من الحيوانات التي تندرج تحت تصنيف اللافقاريات، ولكنها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *