الرئيسية / المدونة / كيفية الاهتمام بنظافة المدرسة

كيفية الاهتمام بنظافة المدرسة

كيفية الاهتمام بنظافة المدرسة

النظافة
تعتبر النّظافة من السّمات والصّفات التي تميّز المجتمعات الرّاقية المتقدّمة، كما أنّ النّظافة هي من الأخلاق الكريمة النبيلة في الإنسان، فحين يقال فلان نظيف في بيته وفي عمله فهذا غالبًا يعكس أخلاقه الحسنة، ويعبّر عن ضميره الّذي يحثّه على كلّ أمرٍ حسن ويبعده عن كلّ أمرٍ قبيح.
ولقد استحوذت مسألة النّظافة على جانبٍ مهمّ من جوانب توجيهات الإسلام الأخلاقيّة، فقد بيّن النّبي عليه الصلاة والسّلام في الحديث جملةً من الصّفات الرّبانيّة التي دعى المسلمين إلى التّخلق بها ومن بينها خلق النّظافة، كما نهى النّبي الكريم عن التّشبه باليهود؛ حيث يهملون النّظافة الشّخصيّة في بيوتهم بقوله فنظّفوا أفنيتكم ولا تشبّهوا باليهود.
وقد أثنى الله تعالى في كتابه الكريم على أهل المدينة بقوله عزّ وجل: ( فيه رجالٌ يحبّون أن يتطهّروا، والله يحبّ المطّهرين)؛ حيث كان أهل المدينة من الأنصار يستنجون باستخدام الأحجار التي يتبعونها بالماء، وهذا يدلّ على النّظافة والطّهارة التي يحبّها الله تعالى، فأهميّة النّظافة إذن تكمن أولًا في أنّها تقرّب العبد إلى ربّه، ومن جوانب النّظافة في حياتنا النّظافة في المدرسة، فما هي أهميّة النّظافة في المدرسة؟
أهميّة النظافة في المدرسة
تكمن أهميّة النّظافة في المدرسة في أنّها تعلّم الطّالب الأخلاق الحسنة، فحين يتعلّم الطالب أن يكون نظيفًا محافظًا على أدراجه وقاعة صفّه ومدرسته فإنّه يتعلّم بذلك واحدةً من أهمّ الأخلاق الحسنة التي ترفع من قيمة الإنسان في المجتمع، وترتقي بصورته بين النّاس، فيشيرون إليه بالبنان كونه قدوةً في ذلك؛ فالنّظافة هي قيمةٌ أخلاقيّة بلا شك من قيم المجتمع .
ومن أهميّة النّظافة في المدرسة كذلك أنّها توفّر بيئةً نظيفةً صحيّة للطّلاب يستطيعون أن يتعلّموا فيها بصورةٍ صحيحة، وأن يمارسوا ألعابهم وهواياتهم في أوقات الاستراحة بعيدًا عن العوائق والأوساخ .
النّظافة في المدارس كطريقةٍ وقائيّة من الأمراض والأوبئة؛ فحين تكون المدرسة نظيفةً بمرافقها، مجهّزة تجهيزًا كاملًا بكلّ متطلّبات الإسعاف الأولي والإرشاد الصّحي من قبل متخصّصين فإنّ ذلك يساهم مساهمةً مباشرة في حماية الطلّاب من الأمراض والأوبئة، وانتشارها لاستخدامهم معايير السّلامة العامّة، كما أنّ الأتربة المتراكمة تسبّب أحيانًا كثرة ضيق التّنفس لدى الطّلاب وبالتّالي تراجع مستوى تحصيلهم العلمي نتيجة عدم وجود بيئة نظيفة مريحة لهم .
إنّ النّظافة في المدرسة ووجودها توفّر كلفًا إضافيّة وأعباءً ماديّة قد تتحمّلها المدرسة من توظيف عمّال نظافة وغير ذلك، فحين يحرص كلّ طالبٍ على نظافة مدرسته تقلّ الحاجة إلى أدنى حدٍ إلى عمال النّظافة، وتتوجّه النّفقات إلى وجوه أخرى تفيد الطّالب والمعلم على حدّ سواء .

تعتبر المدرسة المكان الأول الذي تنطلق منه المسيرة التعليمية، كما تعد هامة بجميع طواقمها من معلمين ومدراء وطلاب، ولا تقل مرافق المدرسة وأبنيتها أهمية عن العناصر البشرية المكونة للمدرسة، لذلك يعتبر عنصر نظافة المدرسة أساسياً في هذه المسيرة، وذلك لأهميتها على الصعيد الخاص بالطلاب والمعلمين، بحيث إن سمعة المدرسة وهويتها تبرز من خلال النظافة.
تظهر نظافة المدرسة في جوانب متعددة، كنظافة الغرف الصفية، ونظافة الساحة المدرسية، وكذلك نظافة حديقة المدرسة وزراعتها بالورود والأشجار، ونظافة الطريق الخاص المؤدي إلى المدرسة، ولا يقتصر عمل النظافة في المدرسة على موظفي النظافة، بل يشارك المعلمون والطلاب على حد السواء في عملية النظافة، ويتجسد ذلك في يوم النظافة العالمي، بحيث تقوم وزارة التربية والتعليم بتخصيص هذا اليوم لقيام الطلاب بأعمال نظافة داخل المدرسة، وزراعة الأشجار المختلفة في حدائقها، وكذلك المسابقات التي تقام على مستوى المحافظات في مجالات النظافة، وتخصيص ساعات في الإذاعة المدرسية من أجل الحديث عن أهمية النظافة، وحث الطلاب على النظافة، ويبرز دور المرشدين داخل المدارس من خلال عقد الدورات للقيام بذلك، ووضع الملصقات وروسومات الكاريكاتير التي تحفّز الطلاب على الحفاظ على نظافة المدرسة.
إن لنظافة المدرسة أهمية كبيرة في حياة الطالب، بحيث إن نظافة غرفة الصف تساعد في زيادة التركيز لدى الطالب، وتوفر له الأجواء المناسبة للراحة النفسية وسرعة تلقي المعلومة، كما تعطي انطباعاً جيداً عن المدرسة للزائرين، كأهالي الطلاب ومندوبي وزارة التربية والتعليم وغيرهم، وتضفي رونقاً خاصاً على سمعة المدرسة، وتشجع الأهالي على إعطاء الأهالي الثقة، وعدم الخوف على صحة أبنائهم، كما تتيح نظافة المدرسة أقامة الحفلات، وإحياء المناسبات الوطنية: كحفلات التخرج، وعيد الاستقلال، واليوم المفتوح، كما لنظافة دورة المياه داخل المدرسة آثار إيجابية من الناحية الصحية للطلاب والمعلمين، بحيث تمنع انتشار الأمراض بين الطلاب، وخاصة الأمراض المعدية، والتي تنتشر نتيجة استخدام دورات المياه في الأماكن العامة، وتساعد نظافة الغرف الصفية في توفير البيئة المناسبة للطلاب الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي: كالربو، وضيق التنفس، والتهاب الرئتين وغيرها من الأمراض، وترسّخ مفهوم النظافة لدى الطالب في حياته اليومية: كالبيت والشارع وغيرها من الأماكن العامة.

نظافة المدرسة
لطالما عرفت المدرسة بكونها المنزل الثاني للطالب الذي يقضي بها ساعات طويلة من اليوم أثناء الدوام المدرسي الذي يتوزع على خمسة أيّام في الأسبوع، ولطالما كان موضوع نظافة المدرسة من الأمور الواقعة على قائمة أولويات أعمال إدارة المدرسة والمشرفات من المعلمات وعاملات التنظيف، وذلك من أجل توفير بيئة مدرسيّة نظيفة وصحيّة للطالب والمعلّم خالية من الأوساخ والمظاهر التي تدلّ على قلّة النظافة.
مسؤولية الهيئة الدراسية
توعية الطلاب بأهميّة المحافظة على النظافة المدرسية، إذ يقع هذا الأمر على عاتق المرشدة الاجتماعية في المدرسة من خلال استهداف عامة طلاب المدرسة في جلسات توعويّة بأهميّة هذا الأمر، مع التركيز على الصفوف المعروفة بقلة نظافتها.
إنشاء لجان النظافة المختلفة، حيث يقع هذا الأمر على عاتق مربيات الصفوف، وذلك من خلال اختيار مجموعة من كلّ صف تعنى بالمحافظة على نظافة الصف من خلال متابعة أدوار التنظيف، والتأكّد من تنظيف الصف يومياً من قبل مجموعات من طلاب الصف، والامتناع عن رمي المهملات على الأرض أثناء اليوم الدراسي.
متابعة عمل عاملات التنظيف في المدرسة، ويكون ذلك من قبل مديرة المدرسة أو نائبتها، من أجل التأكد من قيامهن بواجبهن في تنظيف المدرسة على أكمل وجه.

مسؤولية الطلاب
يقع على عاتق الطلاب النسبة الأكبر في المحافظة على نظافة المدرسة وبقائها خالية من الأوساخ، وذلك لكونهم الفئة الأكبر عدداً في المدرسة بالإضافة إلى كونهم المنتفع الأول من المدرسة والخدمات التي تقدمها، والمتضرّر الأول من قلّة نظافة المدرسة، ويمكن للطلاب المحافظة على نظافة المدرسة من خلال إتباعهم للأمور التالية:

نظافة الساحة المدرسية، الابتعاد عن رمي مخلّفات الطعام والأكياس الفارغة في ساحة المدرسة، والمحافظة على رميها في سلة المهملات.
نظافة الحيطان الخاجية والداخلية للصفوف، من خلال الامتناع عن الرسم على الحيطان أو الكتابة عليها، أو رشق المشروبات المختلفة عليها، أو حتّى إلصاق قاع الحذاء بها ومسحه بها.
نظافة المرافق العامّة، والمحافظة على نظافة المشارب والحمامات خاصةً مع الامتناع عن رمي المناديل الورقية على الأرض أو بداخل مقعدة الحمام، أو البصق، أو التقيؤ في المغاسل، أو التراشق بالمياه.
نظافة غرفة الصف، من خلال التزام كل طالب بنظافة مقعده والمساحة الموجود فيها، بعدم الرسم على المقاعد أو جرحها بالمسطرة الحادّة أو غيرها من الأدوات، والتزام بري الأقلام ورمي الأوراق غير الضرورية في سلة المهملات بدلاً من رميها على الأرض.
تعتبر المحافظة على النظافة الشخصية جزءاً من المحافظة على نظافة المدرسة.

عن

شاهد أيضاً

التخلص من الديدان

التخلص من الديدان الديدان الديدان هي مجموعة من الحيوانات التي تندرج تحت تصنيف اللافقاريات، ولكنها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *