الرئيسية / المدونة / النظافة الشخصية وأهميتها للانسان

النظافة الشخصية وأهميتها للانسان

النظافة الشخصية وأهميتها للانسان

النّظافة
يُعدُّ السّلوك الجيد للأفراد عنوانَ تقدّم الأمم ومؤشِّراً حقيقياً على مدى تحضُّرها، حيثُ يُقاس تقدُّمها بقدر التزام أبنائها وتحلّيهم بالأخلاق والقيم والسّلوكات الحميدة، وتُعدُّ النّظافة أحد أهمّ السّلوكات الحميدة التي ينعكس تأثيرها بشكلٍ مُباشرٍ على حياة الأفراد،[١] وقد أوجَب الإسلام الاهتمام بالنّظافة والالتزام بها لما لها من فوائد، بقوله تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ)،[٢] كما حثّ رسولنا الكريم على ذلك، فما مفهوم النّظافة الشّخصية وما أهميتها للفرد؟ هذا ما سيتناوله هذا المقال.
مفهومُ النّظافة الشخصية
تُعرّف النّظافة أو العادة الصحيّة (بالإنجليزية:Hygiene) بأنّها جملةٌ من السّلوكات والممارسات التي تتفق مع حفاظ الإنسان على صحته ومعيشته، وهو مفهومٌ متّصل بالطبّ، حيثُ تُستخدم الممارسات الصحيّة في الجانب الطبّي لتقليل نسبة الإصابة بالأمراض وانتشارها، بالإضافة لارتباط المفهومِ بالعناية الشخصيّة والمهنيّة التي ترتبط بأغلب نواحي الحياة.[٣] تُعرّف النّظافة الشّخصية بأنّها مجموعةُ السّلوكات والعادات التي يقوم بها الإنسان بقصدِ الحفاظ على صحته ومظهره ورائحته، حيثُ تُعتبر النّظافة الشّخصيّة عِماد الصحّة، ومن العوامل المهمّة التي تبعث على احترام النّاس، كما تمنحُ الإنسان الشّعور بالحيوية والنّشاط.[٤] أهمية النظافة الشخصية
للاهتمام بالنّظافة الشّخصية والمحافظة عليها أهميّة كبيرة، منها:[٥]

تقي النّظافة الشخصيّة جسم الإنسان من الإصابة بأمراضٍ عديدة، كالإسهال، والتَّسمم، والجرب، والالتهاب الرئوي، والتهاب العين والجلد، ومن القمل، والكوليرا، والزّحار، وتُقلّل احتماليّة انتشار الإنفلونزا. كما تُقلِّل من نسبة انتشار الجراثيم، والميكروبات، وما تسببه من أمراض.
تجعل مظهر الفردِ لائقاً ورائحته زكيّة، مما لا يُنفِّر الناس ولا يؤذيهم، حيثُ إنّها تُشكِّل أول انطباعٍ عن الفرد وشخصيّته وسمةً أساسية للحكم عليه من خلالها، مما يرفعُ من قيمة احترام النّاس للفرد وينشر محبته بينهم، كما تجعلُ الآخرين يشعورن بالرّاحة أثناء الوجود معه.
تمنحُ النّظافة الشّخصية الفردَ الشّعور بالراحة والاسترخاء، كما تُشعرُه بالانتعاش خاصةً في فصل الصيف.
تمنحُ النظافة الشّخصية للفرد حُريّة التنقّل والحركة والاقتراب من الناس حوله على نحوٍ لا يُزعجهم، بعكسِ الفرد الذي لا يُحافظ على نظافته.
تنعكس آثار الاهتمام بالنّظافة الشخصية على صحّة الفرد النّفسية، حيثُ تحميه من أن يُصاب بالاكتئاب، والتّوتر، وتمنحه ثقةً بنفسه.
تزيدُ قدرة الفرد على التّركيز في تنفيذ الأعمال الموكلة إليه، وإنهائها بسرعةٍ وكفاءةٍ عالية؛ لأنها تمنحُه النشاط والحيوية.
تخفف النّظافة الشّخصية من احتمالية خروج رائحة للجسم، والتي قد تُسبب الحرج للفرد في حالات اختلاطه بالنّاس في مجتمعه.[٦]

النظافة هي إحدى أهم الأمور التي يجب على كافة الناس أن يتمتعوا بها، وهي باختصار سلوك المسلك الصحي في كل الأمور والعادات اليومية والحياتية، فوجود النظافة يعني بالضرورة وجود الصحة الجيدة.
العديد من الناس لا يكترثون بأمر النظافة، مما يجعلهم ممتلئين بالقذارة الجسدية، وهذا الأمر ينفر الناس منهم، ويبعدهم عنهم وبشكل كبير جداً، فالناس عامة لا يحبون المناظر القذرة، وقلة النظافة، حيث إنها تنفر الحواس وتبعدها فورا عن هذا الشيء الذي يمتلئ قذارة. لهذا السبب فإننا نرى أن الأديان السماوية والشرائع الإلهية قد حثت على النظافة وبشكل كبير جداً مما يساعد على التقرب من الله تعالى وعبادته، فالله طيب لا يقبل إلا طيباً، والله جميل يحب الجمال.
أهمية النظافة
تكمن أهمية النظافة في أنها تحجز الأوبئة والأمراض عن الإنسان وباقي المخلوقات والتي قد تسبب وفاته وفاتها في بعض الأحيان، فالقذارة جاذبة للجراثيم وبشكل كبير جداً، مما يساعد على امتلاء المكان القذر بكافة مسببات الأمراض المختلفة والمتنوعة التي لا تعد ولا تحصى، فهذه الأمراض تنتج وبشكل أساسي من مسببات الأمراض الجرثومية والبكتيرية التي تجد في الأماكن القذرة بيئة مناسبة لها.
أيضاً فإن أهمية النظافة تكمن في توفير بيئة مناسبة للإقامة، فالأماكن والأشخاص الذين يتميزون بقلة النظافة يبعدون الأشخاص عنهم وبشكل كبير جداً، سواء بسبب المنظر غير الجميل أو بسبب الرائحة الكريهة التي تنبعث بسبب قلة النظافة، فالنظافة تعطي رائحة وشكلاً جميلين لأي شيء.
النظافة أيضاً تسهل العمل وهذا متعلق بالأماكن، فالأماكن النظيفة أكثر ملاءمة للعمل من الأماكن غير النظيفة، حيث إنها تعطي الراحة للعاملين فيها بالإضافة إلى أنها مبعث للهدوء وسهولة الحركة.
النظافة في الثقافات
مفهوم النظافة مختلف من شعب إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى، فما يكون مقبولاً عند ثقافة معينة قد لا يكون مقبولاً عند ثقافة أخرى، فنرى تفاوت في النظافة بين الأمم، لأن النظافة من الفطرة البشرية، فالأديان السماوية التي تشكل ركيزة ثقافية لما يزيد عن نصف العالم تقريباً – هذا إن سلمنا أن جميع أتباع هذه الديانات مهتمون بتطبيق كل تعاليم الأديان السماوية – اهتمت إلى أبعد الحدود بالنظافة، وللنظافة فيها مفهوم آخر، فهناك النظافة الشخصية قبل أداء العبادات والتقرب إلى الله تعالى، وهناك نظافة المرأة بسبب ما تمر به من حالات بيولوجية، وهناك النظافة بعد ممارسة الجنس، والتطهر مباشرة الإنسان من أي نجاسة كالبول والبراز وخروج الدم أو سائل من سوائل الجسم.

تعدّ النظافة واحدة من أهم الممارسات الّتي نتّبعها ضمن حياتنا اليوميّة باستمرار، سواء النّظافة الشخصيّة أو البيئيّة العامّة، فمن الضروريّ العناية بالنظافة التي تساعد على التقليل من احتمالية الإصابة بالأمراض، وتساعدنا في إبقاء البكتيريا والفيروسات بعيداً عن جسم الإنسان.
خطوات مهمّة للحفاظ على النظافة
هنالك بعض الأمور والخطوات الّتي يجب اتّباعها للحفاظ على النظافة العامّة لأهميّتها الكبيرة ومن هذه الأمور:

تربية الأبناء منذ الصغر على بعض الأمور الروتينيّة المهمّة للنظافة الشخصية، حتّى يتمّ الوصول لمرحلة معيّنة يفهم فيها الأبناء أنّه لا يمكن الاستغناء أبداً عن هذه الأمور الّتي تم الاعتياد عليها؛ كغسل اليدين، وتنظيف الأسنان، والاستحمام.
من الضروري اتّباع بعض الممارسات الجيّدة الّتي تساعد في الحفاظ على محيطٍ نظيف في بيئتنا، كتجنّب رمي النفايات في الأماكن العامة، والامتناع عن البصق في الطريق، والعديد من العادات الجيّدة الأخرى.
الوعي بعلاقة الأمراض بالنّظافة العامّة والنظافة الشخصيّة، ويتم ذلك عن طريق نشر بعض النشرات التوعويّة، وتطوير المناهج التعليميّة بما يتناسب مع هذه الأمور.
الاهتمام ببعض الأمور؛ كالصيانة الروتينيّة للصرف الصحّي.
الاهتمام بالنظافة الشخصيّة؛ حيث إنّها تعمل على تحسين الصحّة النفسيّة، وتزيد من التفاعلات الاجتماعية والتقدير والاحترام بين الآخرين.
الاستحمام؛ فهو يساعد في الحفاظ على نظافة الجسم، وطرد الأوساخ والجراثيم العالقة فيه، ويزوّد الاستحمام الفرد بالانتعاش والرائحة العطرة.
غسل اليدين بعد استخدام الحمّام، وقبل تناول الطعام، وبعد التعامل مع بعض الحيوانات الأليفة، أو لمس القمامة، أو بعد السعال أو العطس، فهذا كلّه يمنع من انتشار البكتيريا والفيروسات، ويساعد على التخلّص من الجراثيم.
تقليم الأظافر بشكل دائم؛ فهذا يعمل على التّقليل من التعرّض لتكدّس الجراثيم والأوساخ تحت الأظافر، والّتي قد تسبّب بدورها بعض الأمراض.
الاهتمام بنظافة الفم والأسنان للحد من تراكم البكتيريا الّتي قد تُسبّب تسوس الأسنان وأمراض اللثة؛ ولذلك يجب استعمال فرشاة أسنان مناسبة، وخيط أسنان مطهّر ومعقّم للفم والأسنان.
غسل الشعر وفروة الرأس بشكل دائم، مع العناية بصحّته عن طريق تزويده ببعض الوصفات الّتي تزيد من لمعانه، ويفضّل قصّه مرّةً واحدةً على الأقل في الشهر.
ارتداء الملابس النظيفة بدلاً من المتسخة الّتي قد تلوّثت ببعض الأوساخ؛ لأنّ الأوساخ قد تسبّب ظهور اضطراباتٍ جلدية خطيرة، ويفضّل ارتداء زوج من الجوارب النظيفة يوميّاً حتى تبقى رائحة القدمين نظيفة وذات ملمس جاف.
تناول الطعام النظيف والخالي من البكتيريا خاصة في أصناف اللحوم والدواجن والبيض.
يفضّل غسل بعض أنواع الخضراوات والفواكه قبل تناولها منعاً لتعريض الجسم لبعض الجراثيم الضارّة.
تنظيف مكان السكن بشكلٍ دوريّ كالأسطح والأرضيات، وتعقيم الأدوات الّتي نستخدمها في حياتنا اليومية من مناشف، وأطباق وغيرها الكثير.

 

عن

شاهد أيضاً

التخلص من الديدان

التخلص من الديدان الديدان الديدان هي مجموعة من الحيوانات التي تندرج تحت تصنيف اللافقاريات، ولكنها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *